الرئيسية   |   عن الغد   |   الإعلانـات  |   الاشتراكات   |  ارسل للغد   |  بحث في الغد    |   أقسام الموقع   |   العدد الأسبوعي   |  
      استيراد 25 كلبا بوليسيا، بـ5 ملايين دولار لتأمين فعاليات خليجي 20      ملابس العيد .. معارض للميسورين، وأرصفة للماركات الصينية والهندية      بقعة زيت عادم تغطي ميناء رأس عيسى وتهدد بتلوث ساحل الحديدة وموت الأحياء البحرية      الداخلية : التحقيق في العمليات الإرهابية الأخيرة كشف عن تنسيق بين القاعدة والحراك      الفلكي الجوبي يؤكد بأن الجمعة هي أول أيام عيد الفطر المبارك      أصابة أربعة جنود في اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين مجهولين في حبيل جبر      مقتل جندي وإصابة آخر في هجوم مسلح على دورية عسكرية في زنجبار      ثلاثة انفجارات متتالية تستهدف ثلاث مقار أمنية بمحافظة لحج      العثور على جثة شاب مجهول الهوية في حفرة غمرتها مياه الأمطار      وزير الخارجية اليمني يجدد نفيه لوجود أي قوات دولية لمكافحة الإرهاب في اليمن
الأخبار  

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر تكبير الخط تصغير الخط

حرب اليمن على "القاعدة".. استنفار دائم خوفاً من الرد
الإثنين , 28 ديسمبر 2009 م
 

عائد من"جوانتانامو" ضمن قتلى أرحب وارتباك معلوماتي لدى السلطات الأمنية
 
الغد- محمد الأحمدي
كشفت مصادر أمنية يمنية مقتل أحد العائدين من "جوانتانامو" يدعى "هاني الشعلان" في العملية التي استهدفت خلية "القاعدة" في أرحب شمال صنعاء في 17 ديسمبر الجاري، في وقت تبدو السلطات اليمنية ماضية في ضرباتها الاستباقية ضد مواقع وتجمعات عناصر التنظيم، أسفرت آخرها عن مقتل 30 عضواً من التنظيم الخميس الماضي في غارة جوية استهدفت اجتماعاً بقيادة أمير التنظيم "ناصر الوحيشي" في محافظة شبوة، طبقاً للمصادر الرسمية، فيما كشف مصدر مقرب من التنظيم عن مخطط انتقامي لهذه العمليات، يستهدف بدرجة رئيسية من وصفهم بـ"عملاء" الأميركيين في اليمن، ومصالح غربية وأميركية.
وكانت أجهزة الأمن اليمنية كشفت نهاية الأسبوع الماضي النقاب عن معلومات جديدة حول الضربات الاستباقية ضد مواقع وتجمعات عناصر "القاعدة" في أرحب، مشيرة إلى مقتل أحد العائدين من "جوانتانامو" أثناء العملية، وهو "هاني عبده مصلح الشعلان"، كانت تسلمته اليمن من الولايات المتحدة في يونيو 2006، واختفى عن الأنظار منذ مطلع العام الماضي، ملتحقاً بقيادة تنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب، بعد أن ظل طيلة الفترة الممتدة ما بين عودته من "جوانتانامو" والتحاقه بـ"القاعدة" من دون فرصة عمل.
وأشارت المعلومات الرسمية إلى أن اثنين آخرين من عناصر "القاعدة" قتلا خلال عملية أرحب، هما: سمير المطري، ومطيع رطاس، والأخير كان معتقلاً في سجن الأمن السياسي بصنعاء، ويزعم تعرضه للتعذيب، كما جرح اثنان، هما: أحمد علي المهرس، وعارف مجلي، وألقي القبض عليهما إلى جانب ستة آخرين، هم: قاسم علي العصامي، علي ناصر القطيش، فرج هادي مسعود الغدراء، ردمان هادي مسعود الغدراء، عبد الله محسن حزام مزود الحكمي، أحمد محسن حزام مزود الحكمي، فيما تمكن ثلاثة أشخاص من الفرار، بينهم المسؤول العسكري للتنظيم قاسم الريمي، المكنى "أبو هريرة الصنعاني".
وبصرف النظر عن تفاصيل عملية أرحب الخميس 17 ديسمبر، فقد تزامنت مع ضربات مماثلة استهدفت ما قالت السلطات إنه مركز تدريبي لعناصر "القاعدة" في أبين، غير أن سقوط مدنيين أطفالاً ونساء لا يزال يثير ردود فعل واسعة، فيما أسفرت ضغوط أعضاء في البرلمان على السلطات عن استدعاء نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الدكتور رشاد العليمي إلى مجلس النواب، حيث عبر عن أسف الحكومة لسقوط أبرياء في الغارات، محملاً المسؤولية في ذات الوقت تنظيم "القاعدة"، الذي قال إن بعض عناصره جلب أسرته إلى المنطقة التي استهدفها القصف.
وبالتزامن مع عمليتي أرحب وأبين ألقت أجهزة الأمن القبض على العديد من الأشخاص المنتمين والمشتبه بانتمائهم لـ"القاعدة"، غير أن البيانات الرسمية بدت متضاربة بشأن الحصيلة الحقيقية للمقبوض عليهم، ففيما نشر موقع (26 سبتمبر نت) الأسبوع قبل الماضي عن مصادر أمنية أنهم 29 شخصاً، بينهم 13 في أمانة العاصمة، ذكر الموقع نفسه في تقرير الخميس الماضي بأن المقبوض عليهم  14 عنصراً من "القاعدة" في أمانة العاصمة، بالإضافة إلى 19 آخرين مشتبه بانتمائهم للتنظيم، جرى اعتقالهم أثناء المداهمات، ويجري التحقيق معهم للتعرف على مدى ارتباطهم بالتنظيم.
وفيما نشرت مصادر السلطة بعد يوم واحد من عمليات 17 ديسمبر أسماء أربعة من عناصر "القاعدة"، قالت إنها ألقت القبض عليهم في أحد مستشفيات عدن بينما كانوا يتلقون العلاج من إصابات جراء القصف الذي استهدف مركز التدريب "القاعدة" في قرية المعجلة بمديرية المحفد محافظة أبين، عادت المصادر نفسها للقول إن هؤلاء نقلوا إلى مستشفى لودر ولكن تم نقلهم مساء نفس اليوم إلى منطقة غير معروفة.
وفي الوقت الذي كانت مصادر مقربة من "القاعدة" تتحدث عن مخطط انتقامي لهذه العمليات يعده التنظيم، ويستهدف بدرجة رئيسية عملاء الأميركيين في اليمن، ومصالح غربية وأميركية، استأنفت السلطات اليمنية عملياتها "الاستباقية" مجدداً، حيث قصف الطيران الجوي الخميس الماضي مزرعة لأحد قيادات "القاعدة" في منطقة رفض بمديرية الصعيد محافظة شبوة، بينما كانت قيادات من تنظيم "القاعدة" تعقد اجتماعاً للتخطيط لعمليات انتقامية بحضور أمير التنظيم "ناصر الوحيشي" المكنى "أبو بصير" ونائبه السعودي "سعيد الشهري"، وهو ما أدى إلى اندلاع حريق هائل في المزرعة، ومقتل أكثر من 30 عضوا في "القاعدة" بينهم عناصر قيادية، طبقاً لمصدر في اللجنة الأمنية العليا.
ورغم أن العملية أسفرت عن مقتل اثنين من قيادات "القاعدة"، هما "صالح الدغاري، ومحمد أحمد صالح عمير"، إضافة إلى ستة آخرين، إلا أن السلطات أخفقت في القضاء على أمير التنظيم أو نائبه في القصف، كما أظهرت العملية تضارباً في المعلومات حول هوية القتلى، حيث أعلنت مقتل أحد المطلوبين أميركياً "أنور العولقي"، بينما أكدت مصادر مقربة من "العولقي" أنه لم يقتل ولم يصب بأذى، ونفت أي علاقة له أصلاً بتنظيم "القاعدة".
مصادر أمنية لـ"الغد" اعتبرت عمليات 17 و24 ديسمبر الاستباقية ضد مواقع وتجمعات عناصر "القاعدة" مجرد بداية لسلسلة من العمليات المستمرة للقضاء على القيادة الإقليمية للتنظيم، بالتنسيق الأمني مع الولايات المتحدة الأميركية، وأنها ثمرة تنسيق أمني واستخباراتي بين صنعاء وواشنطن ودول أخرى منذ حوالي ثلاث سنوات، لكن المصادر ذاتها استبعدت في ذات الوقت أي عمليات انتقامية كبيرة يمكن أن ينجح تنظيم "القاعدة" في تنفيذها على المدى القريب، سيما في ظل الإجراءات والتدابير الأمنية المشددة التي اتخذتها أجهزة الأمن اليمنية حول المنشآت النفطية والمصالح الأجنبية والبعثات الدبلوماسية، علاوة على تكثيف حملات الملاحقة لعناصر "القاعدة" في مختلف المناطق اليمنية وبدرجة رئيسية محافظات أبين وشبوة والبيضاء ومأرب.
وفي ضوء الحديث عن دعم أميركي للعمليات الأخيرة ضد "القاعدة" في اليمن، وأنها استجابة لرغبة أميركية بالدرجة الأولى، يرى باحثون في شئون الجماعات الإسلامية في اليمن أن من شأن هذه العمليات أن تساعد التنظيم في كسب المزيد من التعاطف شعبياً، وانخراط صفوفه في دماء جديدة من مختلف التيارات الدينية في اليمن، خصوصاً وأن معظم هذه التيارات تعتقد بأن إعلان السلطات اليمنية الحرب على "القاعدة" في اليمن يأتي ضمن استراتيجية "أوباما" الجديدة للحرب على "الإرهاب"، والتي تركز على اليمن وباكستان كمركزين رئيسيين لهذه الحرب.
وطبقاً لمصادر الإعلام الأميركية أخيراً، فقد حصل اليمن على دعم أميركي إضافي هذا العام بمبلغ (70 مليون دولار) كمساعدات عسكرية للقضاء على نشاط "القاعدة" في البلاد، بالإضافة إلى الدعم في مجال تدريب القوات اليمنية على مكافحة الإرهاب وتزويد اليمن بمعلومات استخباراتية، تتضمن عمليات مراقبة داخل الأراضي اليمنية تقوم بها طائرات أميركية بدون طيار، وهو الأمر الذي يستشعر المسؤولون اليمنيون حجم انعكاساته السلبية على الأوضاع المحلية وتأجيج الصراعات الداخلية في البلد.
وفي هذا السياق يشير الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الأمنية والجماعات الإسلامية عبدالإله حيدر شائع إلى أن "العمليات الأخيرة وإن استهدفت أوكار "القاعدة" في مناطق جنوب البلاد، غير أن العدد الكبير للضحايا الذين سقطوا خلال العمليات يجعل احتمال تحول المناطق الشرقية الجنوبية من اليمن إلى وزيرستان أخرى احتمالية كبرى"، حد قوله، مضيفاً بأن "عملية أبين، على سبيل المثال،  لم تقضِ على القاعدة أو حتى قياداتها أو بعض أوكارها، وإنما نقلتها إلى حالة جماهيرية في مناطق الجنوب خصوصاً، عندما خاطبت "القاعدة" جماهير بالآلاف في مهرجان علني عام".
وتوقع شائع بأن تكون عمليات التنظيم القادمة المتوقعة "متنوعة الأهداف وعابرة الحدود"، مفسراً ذلك بالقول "متنوعة الأهداف ما بين محلية وأجنبية، وعابرة للحدود تضرب شخصيات وعواصم خارج حدودها تعتقد القاعدة أنها محور رئيسي في حرب الإرهاب".

 


 


أضف تعليقك

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق

اخرى للكاتب

  جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الغد

تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي