الرئيسية   |   عن الغد   |   الإعلانـات  |   الاشتراكات   |  ارسل للغد   |  بحث في الغد    |   أقسام الموقع   |   العدد الأسبوعي   |  
      إطلاق موقع الكتروني لتوثيق أحداث الربيع اليمني      منظمة "كود بينك" تطلق حملة واسعة في الولايات المتحدة للتضامن مع الصحافي شائع      أصوات تنبش الماضي بحثاً عن ذويها المخفيين قسراً      مدير عام مؤسسة مياه أبين لـ"الغد": مشاكل المياه في أبين ستنتهي في نوفمبر القادم      "هود" والكرامة تدعوان لوقفة تضامنية مع معتقلي "غوانتانامو" أمام السفارة الأمريكية      "بلا قيود" تدين تعسف جامعة تعز بحق أحد أساتذتها مصري الجنسية      مجلة الإعلام الاقتصادي تفتح ملف نهب الأراضي في اليمن      "بناء" تدرب 25 امرأة على المهارات الأسرية وتربية الأبناء      مدير أمن زنجبار لـ"الغد": فريق نزع الألغام أنجز 90 % من مهامه ونواجه مشاكل بسبب أداء السلطة المحلية      اليمن خامس أقوى جيش عربي والثالث والأربعين عالمياً
 قضـــايـــا  
  تدهور مستوى التعليم.. (الداء والدواء) 3-3 

  

الثلاثاء , 14 أغسطس 2012 م

 

    

أ‌. لطف محمد الكستبان
نستكمل في الحلقة الثالثة والأخيرة ما بدأناه في الحلقتين السابقتين من أسباب تدهور مستوى التعليم وهي:

*(5)تدخلات المجالس المحلية
كنا قد استبشرنا خيراً بالمجالس المحلية عند تكوينها واعتقدنا بأنها ستكون عونا للمدارس كون وظيفتها إشرافية، ولكن وللأسف فقد أصبح البعض من أمناء المجالس المحلية يتدخلون في شؤون المدارس، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن أمين المجلس المحلي بمديرية شعوب بأمانة العاصمة قد تجاوز القانون بتدخله المباشر في شئون الامتحانات بالمدارس، وتعيين وكلاء للمدارس من غير المؤهلين تربوياً ومن حملة الثانوية العامة بعد أن خضعوا للعرض والطلب، كما حاول أن يعيد من تم فصلهم من الطلاب المشاغبين وكثيري الغياب ومحاولة إعادة من تم الاستغناء عنهم من المدرسين المتلاعبين والتستر على المنقطعين من المدرسين والإبقاء على رواتبهم وغيرها من المخالفات والتجاوزات غير القانونية، متجاوزا بذلك صلاحيته واختصاصاته مما أصاب العديد من المداس بالإحباط والإرباك لهذه التدخلات (نحتفظ بالوثائق).
وفي سياق الموضوع يقول الدكتور/ عبدالسلام الجوفي وزير التربية والتعليم في حديثه لصحيفة 26 سبتمبر الصادرة يوم الخميس 18 يونيو 2009م العدد (1457) عن المجالس المحلية، أن المجالس المحلية لم تقم بالدور الذي يجب أن تقوم به في مجال تنمية المدرسة، لا من حيث الإشراف ولا من حيث ترك العملية التربوية تسير وفق ما هو مخطط لها، وعلى سبيل المثال المنقطعون والوهميون، باعتبار أن جميع الموظفين في الحقل التربوي يتبعون السلطة المحلية جملة وتفصيلا، نقلا وانتدابا وإعارة، توظيفا وترقية وحضورا وغيابا ومرتبات، وهذا يعني أن المجالس المحلية هي المسئولة بصفة كاملة عن الكادر الموجود في كل منطقة.. لماذا لا تقوم السلطة المحلية بدورها الحقيقي بفصل المنقطعين والوهميين وإسقاطهم من كشوفات المرتبات.
وفي حوار آخر أجرته معه صحيفة الثورة ونشر في العدد (16426) الصادر في الأول من شهر نوفمبر 2009، عبر عن انزعاجه من ممارسات بعض قيادات وأعضاء المجالس المحلية، منها تغيير مدراء مدارس ووكلاء ومدرسين ومطالبات بنقل مدراء بعض المناطق التعليمية في بعض المديريات، وأشار معاليه إلى أن هدف تلك الممارسات لا تخدم العملية التعليمية، وإنما لخلافات شخصية أو حزبية أو قبلية لتحقيق مصالح شخصية لا تعود بأي نفع على المدرسة أو التعليم.. وقال: نعاني من التدخلات غير الناضجة لبعض المجالس المحلية.
وفي سياق الموضوع أوضح الأخ الدكتور/ عبدالله الحامدي نائب وزير التربية والتعليم في تقييمه للعلاقة القائمة بين الوزارة والسلطة المحلية، وذلك في صحيفة 26 سبتمبر العدد (1484) الصادر في 12 نوفمبر 2009 قائلاً: "ففي الجانب التربوي والتعليمي نشأت ازدواجيات اختلطت مفاهيمها بين الدور الذي يجب على السلطة المحلية كسلطة إشرافية ورقابية، واتجهت إلى ممارسة المهن التنفيذية التي هي من اختصاصات السلطة التنفيذية، فنشأت ازدواجية أدت إلى اختلالات في العملية التعليمية".
أما الأستاذ/ محمد هادي طواف وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التعليم فيقول في مقابلة أيضا لصحيفة الثورة الصادرة يوم الجمعة 20 يونيو 2008م العدد (15927) عن المجالس المحلية: "صحيح الوزارة وضعت لائحة وحددت شروط ومعايير شاغلي الإدارة المدرسية، إنما للأسف الشديد وكما أسلفت التدخلات غير المتوازنة من بعض مسئولي السلطة المحلية أوصلت إلى قمة هرم المدرسة أشخاصا لا تتوافر لديهم أبسط المعايير والشروط المفترض توافرها لديهم مما ساهم كثيرا في تدني العملية التربوية والتعليمية في الكثير من المناطق والمؤسسات التربوية التعليمية، فمثل هذه الظاهرة ليست مقبولة ولا تستقيم مع اهتمام الدولة وقيادتها السياسية بالجانب التعليمي بل لا يستقيم مع تطلع بلادنا نحو التحديث والتطوير" وفي كلمة أخيرة له قال للصحيفة "كما نرجو من القيادة السياسية أن تستثني التربية والتعليم من الحكم المحلي واسع الصلاحيات نظراً لخصوصية هذا المجال وخطورته كونه ثابتا وطنيا لا يجب أن يخضع لأمزجة من تأتي بهم صناديق الانتخابات في كل دورة انتخابية، وهذه مسألة سبقتنا فيها دول عديدة أوروبية وآسيوية وصلت إلى درجة عالية من العمل بنظام اللامركزية والديمقراطية. إلا أن التربية والتعليم ظلت في نظامها المركزي ولم تنتقل صلاحيتها إلى السلطة المحلية كونه مطلبا ملحا كلنا أمل أن يحظى بتفهم قيادتنا السياسية ممثلة بفخامة ابن اليمن البار الرئيس الرمز/ علي عبدالله صالح حفظه الله".
وأخيراً ألفت النظر إلى دراسة حديثة نشرتها صحيفة الوحدة في العدد (913) بتاريخ 21 يناير 2009 عن وجود فائض في الهيئات الإدارية التعليمية في مختلف مدارس الجمهورية، مما يتسبب في هدر الأموال العامة على حساب العملية التعليمية ويندرج ضمن هذه الفئة المدرسون الوهميون الذين لا يساهمون في جداول الحصص، بالإضافة إلى المعلمين الذين تم إعفاؤهم من تأدية أعمالهم في التدريس بمساعدة مسؤولين فاسدين من مكاتب التربية مقابل التنازل عن نسبة 50 % من الراتب، مما ينتج عنه آثار سلبية على التطوير التعليمي وإضعاف العملية التعليمية والإضرار بحقوق التلاميذ، وأكدت الدراسة بأن ضعف العلاقة بين المعلمين والإدارة المدرسية يرجع إلى عدة عوامل، منها ضعف كفاءة الإدارة المدرسية وانتشار المحسوبية والمناطقية في التعامل مع المدرسين وتقييم أدائهم وعدم تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وعدم تطبيق اللوائح والقوانين وضعف الكفاءة العلمية والخبرة لدى كل من المعلم والموجه ومدير المدرسة.

(6) الامتحانات- الغش آفة العصر!!
لقد ارتفعت الشكوى من سوء الأوضاع التربوية في بلادنا حتى لا نجد راضيا يتحدث حديث المطمئن، فهل نجد لذلك سببا يجمع أسباب اضطرابنا كلها إلا وحدا هو الغش في الامتحانات. لكن ما يقوم به بعض طلابنا في امتحانات الثانوية العامة وفي وطن الحكمة والإيمان من تسابق من أجل تحطيم كل القيم والمبادئ وابتكار أساليب وطرق جديدة للغش في الاختبارات لا تخطر على بال إبليس نفسه تستحق من كل الجهات المعنية وضع حد لها بكل مصداقية ووضوح، حيث وهذه الأساليب والطرق الجديدة في الغش لنوع من أنواع الجنون يستوجب أن نطلق عليه جنون البشر وهذا النوع من الجنون لم يعد غريبا على مجتمعنا، فقد ظهرت أعراضه على أبنائنا الطلاب في الأعوام السابقة وفي مختلف المراحل الدراسية بشكل بسيط، لكن التهاون من قبل المعنيين من إدارات المدارس والجهات المختصة وعدم التصدي المبكر لهذه الظاهرة الخطيرة والدخيلة علينا جعلت الطلاب يعتقدون بأن الغش صار حقا مشروعا لكل طالب وأن هذا الحق قد سقط سهوا من القانون، بل إن ما وصلنا إليه من تطور وتقدم في فنون الغش وأساليبه المتعددة ينذر بكارثة تعليمية لم يشهد لها التاريخ مثيلا كتسرب الامتحانات، ولم يعد الطالب وحده الذي يطالب بالغش فقط بل إن الأمر تعداه إلى مطالبة أولياء الأمور لمدراء المدارس ورؤساء المراكز الامتحانية بالغش لأبنائهم تحت مسمى مساعدتهم وبوسائل الترغيب والترهيب. وقد ساعد على ذلك وجود البعض من مدراء المدارس والملاحظين والمراقبين ورؤساء المراكز الامتحانية من ضعاف النفوس وأصحاب الضمائر الميتة الذين سولت لهم أنفسهم جمع مبالغ مالية تافهة.

7- تسرب الطلاب من المدارس:
نتيجة للعقوبات أو الجزاءات التي تفرضها العديد من المدارس إزاء المتأخرين من الطلاب عن حضور الطابور المدرسي أو الحصة الأولى خاصة عند إغلاق بوابة المدرسة، فإن هؤلاء الطلاب المتأخرين يتجهون إلى المقاهي والنوادي ومحلات الإنترنت لقضاء أوقات هذا الفراغ، وهذا بالطبع يساهم في تدني مستواهم التعليمي ويزيد من رسوبهم سنوياً باستثناء بعض إدارات المدارس التي تفرض على هؤلاء المتأخرين مبالغ مالية مقابل السماح لهم بدخول الفصول (كما أشارت إلى ذلك العديد من الصحف).
وفي سياق الموضوع فقد لوحظ عدم التعاون بين إدارات المدارس وبين أولياء الأمور لمعالجة كافة المشاكل، سواء من حيث الغياب أو الشغب أو الضعف في المستوى التعليمي، فمن المفترض على إدارات المدارس توجيه الدعوات لأولياء الأمور وعلى هؤلاء الحضور ليكونوا على بينة بكل ذلك والعمل على معالجتها.
وينبغي أيضاً على إدارات المدارس العمل على تكوين مجالس الآباء بالنسبة للطلاب ومجالس الأمهات بالنسبة للطالبات لتكون هذه المجالس عوناً للمدارس، ويتم ذلك عبر صندوق الانتخابات لأولياء الأمور على أن لا يكون ذلك لجمع التبرعات أو فرض مبالغ مالية على جميع أولياء الأمور، بحيث لا يفسر ذلك بأن الهدف من تكوينات هذه المجالس معالجة حالات الضعف في المستوى التعليمي لدى أبنائهم وفي مختلف المواد الدراسية، وذلك بالتعاون مع إدارات المدارس العمل على إنشاء دروس تقوية داخل المدارس لحالات الضعف هذه عن طريق فرض رسوم مالية رمزية، وهذا سيحد من الدروس الخصوصية التي يمارسها البعض من المدرسين والتي تكلف المبالغ الكبيرة مقابل مجيئهم إلى منازل الطلاب بشكل يومي أو أسبوعي.
في الأخير أرجو من كل الجهات المختصة دراسة كل ما تم الحديث عنه في هذا البحث الهام، والعمل على وضع كل الحلول لها إذا أردنا ورغبنا في تحقيق مستقبل باهر وسعيد لأبنائنا.
والله من وراء القصد.

 

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر  

جامعة العلوم الحديثة




مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة

  • إصابة خمسة أشخاص في انفجار أحد مولدات محطة "عصيفرة" الكهربائية بتعز
  • متخصصة في مراقبة الجماهير والحراسات الأمنية
  • الخدمة المدنية: الاثنين بدء إجازة عيد الأضحى المبارك
  • جامعة عدن تستضيف المؤتمر الدولي الثاني لأطباء الأسنان نهاية الشهر الجاري
  • علاقة غامضة بحاجة إلى تفسير
  • إبحث في الغــد
    بحث متقدم
    إبحث في شبكة الإنترنت
    كاريكاتير الغد
    استفتاءات الغد
    هل تنجح حكومة الوفاق الوطني في إخراج البلاد إلى بر الأمان؟
    نعم
    ربما
    لا
    النتائج | استفتاءات سابقة
    اختيارات

    رياضة

    أسبانيا تفوز ببطولة كأس أمم أوروبا 2012

    تمكن المنتخب الإسباني من الفوز بكأس أمم أوروبا لعام 2012 بعد تغلبه الأحد على نظيره الإيطالي بأربعة أهداف مقابل لا شيء في المباراة التي جرت على ملعب كييف.. وبدأ المنتخب الأسباني في التفوق بعد تحقيق الهدف الأول بضربة رأس لديفيد سيلفا بالدقيقة 14، ليعزز خوردي اليا تقدم فريقه بهدف في الدقيقة 41...

    الكلاسيكو (مارينجي).. و"الليجا" تستعد لارتداء التاج الملكي

    في ليلة لن تنساها مدينتا مدريد وبرشلونة، نجح ريال مدريد في حسم كلاسيكو الكرة الأرضية والاقتراب من استعادة لقب الليجا بفوز غال ومستحق على برشلونة بمعقله في الكامب نو بنتيجة 2-1، خلال المواجهة التي جمعت بين الفريقين مساء السبت بالأسبوع 35 للدوري الإسباني...

    صحافة كتالونيا: وداعاً لليجا.. صحافة مدريد: دوري كريستيانو!

    قالت الصحافة الكتالونية إن خسارة برشلونة في كلاسيكو الليجا مع ريال مدريد في الأسبوع الخامس والثلاثين من الدوري الإسباني (الليجا) بنتيجة 2-1 السبت في ملعب كامب نو، بخر آمال الفريق في الفوز باللقب للعام الرابع على التوالي...

      جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الغد

    تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي