الرئيسية   |   عن الغد   |   الإعلانـات  |   الاشتراكات   |  ارسل للغد   |  بحث في الغد    |   أقسام الموقع   |   العدد الأسبوعي   |  
      إطلاق موقع الكتروني لتوثيق أحداث الربيع اليمني      منظمة "كود بينك" تطلق حملة واسعة في الولايات المتحدة للتضامن مع الصحافي شائع      أصوات تنبش الماضي بحثاً عن ذويها المخفيين قسراً      مدير عام مؤسسة مياه أبين لـ"الغد": مشاكل المياه في أبين ستنتهي في نوفمبر القادم      "هود" والكرامة تدعوان لوقفة تضامنية مع معتقلي "غوانتانامو" أمام السفارة الأمريكية      "بلا قيود" تدين تعسف جامعة تعز بحق أحد أساتذتها مصري الجنسية      مجلة الإعلام الاقتصادي تفتح ملف نهب الأراضي في اليمن      "بناء" تدرب 25 امرأة على المهارات الأسرية وتربية الأبناء      مدير أمن زنجبار لـ"الغد": فريق نزع الألغام أنجز 90 % من مهامه ونواجه مشاكل بسبب أداء السلطة المحلية      اليمن خامس أقوى جيش عربي والثالث والأربعين عالمياً
 ملفات  
  اليمنيون يودعون "أبو الثورة" وفارسها الجسور.. الثائر والمناضل الزاهد القاضي عبد السلام صبره 

 حين ترجل الفارس عن صهوة جواده 

الأربعاء , 8 فبراير 2012 م

 

    

كتب/ فيصل مكرم:
في عددها السادس الصادر يوم الاثنين بتاريخ 7 مايو 2007 نشرت صحيفة "الغد" حواراً مع أبي "الثورة"اليمنية 26 سبتمبر (أيلول) 1962، وشيخ الثوار الزاهد إلا من ثورة أعادت للشعب اليمني حقوقه في الحياة الكريمة، وأسقطت حكم الإمامة "الكهنوتي" المستبد، وانتصرت على ثالوث الموت والتخلف عن ركب العصر المتمثل في "الجهل، والفقر، والمرض"، وانتقلت باليمن من عصور الظلام والظلم إلى رحاب العصر، والحياة الحرة الكريمة.. ذلك الوطني الغيور، والثائر الزاهد الجسور هو الوالد المناضل القاضي عبد السلام محمد حسن صبره الذي ملأ الدنيا بمآثره، وتضحياته، وأدواره الوطنية الكبيرة منذ ريعان شبابه في سبيل حرية أبناء شعبه، وانعتاق وطنه من حكم متخلف جثم على صدره عقوداً طويلة من الزمن، وتحقيق أحلام كل اليمنيين في التحرر من إمامة مستبدة في شمال اليمن، ومستعمر بغيض في جنوبه، نعم ملأ صيت القاضي عبد السلام صبره الدنيا بأروع ما تكون عليه صفات المناضل الوطني الشريف الذي يمكن لشعبه أن يفخر بمآثره طراً، وأن يتقلد أنصع صفحات التاريخ المعاصر بذكرى عاطرة، كهامة يمنية عربية، وإسلامية تبعث على فخر كل يمني وعربي ومسلم عبر كل الأجيال، ذلك أن القاضي عبد السلام صبره بقي رجلاً استثنائياً في ثوريته، وفي مناقبه، وفي وطنيته، وفي إخلاصه وتفانيه في التعبير عن تطلعات أبناء شعبه، وفي نكران الذات .
*ولعل الزميل محمد العلائي الذي أعد "بروفايل" عن القاضي عبد السلام صبره في منتصف عام 2007، أبدع في اختيار العنوان واصفاً أبا الثورة اليمنية بـ" الثائر الوقور.. والرمز الوطني الزاهد، الذي لا نراه مرتين"، وهاهو الثائر الفارس يترجل عن صهوة جواده، مودعاً شعبه وأمته، ووطنه، حين غيبه الموت يوم الخميس الماضي عن عمر ناهز قرناً من الزمن دون نقصان، نعم ترجل الفارس صبره عن صهوة جواده حين فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها راضية مرضية، مغفور الذنب بإذن الله تعالى، تاركاً بعده وطناً طالما أوجعته أزماته، وأبكته حروب أبنائه، وأحزنته جروحه وعثراته، وأسعدته بواعث رقيه، وبشائر استقراره، وتطير بوحدته وكل ما من شأنه رفع راية اليمن خافقة في سماوات الدنيا، تكاسر الرياح العاتية، ولا تكسرها المحن والنوائب والمؤامرات .
*يوم الخميس الماضي ذرف اليمنيون دموع الحزن، بكل أطيافهم وكآبة خلافاتهم، وجنون أزماتهم..وحّدهم رحيل صبره، حين تساقطت دموعهم حزناً، وحين بكت عيونهم لرحيل واحد من أخلص اليمنيين لوطنهم، علّهم يعودون إلى رشدهم، وعلّهم يحفظون أمانة ما استأمنهم الفقيد الراحل عليه في حياته وبعد مماته، وطنهم الذي يئن اليوم بجروح وحدهم اليمنيون من يقدر على دملها، وتلك لعمري آخر وصايا الفقيد الكبير قبل أن يسلم روحه لبارئها .
*نعم القائد كنت، عشت لوطنك، ومت على حبه.. لك منا السلام والوفاء، والدعاء "اللهم نسألك أن تسكن الفقيد فسيح جنانك إلى جوارك بين الشهداء والصديقين، وخيرة عبادك الزاهدين الصالحين، وأن تلهم أهله وشعبه الصبر والسلوان إنك سميع مجيب الدعاء، وعلى كل شيء قدير .

 

ثائر وقور.. ورمز وطني زاهد
صبرة..الـذي لا نـراه مرتـين

محمد العلائي
في الـ 11 من إبريل المنقضي أمضينا، منفردين، المناضل عبد السلام صبرة وأنا، قرابة ساعتين. راح الراهن، إذ استغرقنا في استحضار الأيام الخوالي، يتباعد وينأى.
هكذا كنت أحس, لحظة أفقت من النوم: سيقلني التاكسي هذا الصباح إلى مطالع القرن العشرين، سأصافح ذاك القرن, الذي مضى, شخصياً.تراءى لي أنه من اللياقة، ولاعتبارات العمر، التأخر عن الموعد الذي ضربته مع أحد أحفاده, كيما يصحو القاضي الطاعن في السن. أفقت العاشرة، نهضت مسرعاً, و للتو هاتفت الحفيد, فاستقبلني عاتباً, ذلك أن جده العتيد يتأهب لاستقبالي منذ الـ 9 صباحا.ً وبخت نفسي، لكني لم أحسن الدفاع عنها. وهرعت، وأنا لم أزل مثقلاً بالقلق، وكثير من الخفر والرهاب.اجتزت عتبة داره, جلت بنظري أرجاء الباحة, في محاولة للإحاطة بالدار التي تضم- في أحشائها- رجلاً لطالما تردد اسمه على مسامع اليمنيين.
 كانت داراً، على أية حال، أنيقة، لكنها لا تثير الدهشة، ولا تلوح للناظر على أنها فخمة. ليس علوها شاهقاً وطوابقها الفوقية كانت مرصعة بالآجر الأحمر.
قطعت، بخطى وئيدة، الباحة. كنت ظننت, قبل مجيئي, أنه سيكون محاطاً بجموع غفيرة وحديثنا سيتم في حضرتهم وأنا – لمَ الكذب – لم أحتط لذلك بما يكفي.
 بجوار المدخل كان يصطف نحو 3 رجال فقط, وشيخ يجلس على كرسي بسيط, ويعتمر عمامة بيضاء، كانت لتكون يوماً رداءاً رسمياً للقضاة. عيناه كانتا يومئذٍ مغطيتين بنظارة سوداء, كما ويرتدي سترة سوداء أيضاً, مقلمة. لم أكن لأحتاج إلى من يريني إياه، إذ كنت موقناً أني سأستطيع تبين هيئته دون عون من أحد. فالقاضي عبد السلام صبرة, لا ريب, وجه ذائع الصيت, وصورته أكثر ألفة من أن تخفى علي أنا, الذي الآن أخط هذه السطور بوجل ورهبة.
 قدمني، بشكل مقتضب، حفيده مصلح، الكان حينها مضطرباً, ويؤكد بين حين وآخر أن التزامات يخشى تفويتها بسبب من تأخره لترتيب لقاء صحافي مع جده.
وفي حين صافحت يداً مرتعشة, مزدانة بالشرايين، انحنيت وطبعت عليها قبلة تبجيل, وطبعت أخرى على جبينه الشامخ.
انصرف الحفيد، وانفض الرجال الثلاثة.
لم تمضِ سوى برهات وجيزة, إلا وقد ألفينا أنفسنا وحيدين في غرفة شحيحة الضوء، اتضح لي لاحقاً أن القاضي الذي, الآن في منتصف عقده العاشر، يستلقي فيها جُل وقته للمطالعة، والاسترخاء كذلك.
 كانت، الغرفة، بأثاث تقليدي، دون أيما أرائك وثيرة, ولا من مناضد فاخرة, ولا أي من مظاهر البذخ والترف, الذي توهمت أنني سأصادفهما في حوزته.
المناضل عبد السلام صبرة, بالتأكيد هو مثقل بقرن من الوثوب والممانعة, لكنه بدا لي فارع القامة شديد النحول، ما يزال قادراً على النهوض والسير دون الاعتماد على العكاكيز, وذاكرته أيضاً تختزن ما يمكن التنقيب علي. يقف كالسهم المبطئ، ويترنح في جيئته ورواحه, ويلوح كما لو هو على وشك أن يسقط لكنه لا يسقط. انحناءة خافتة هي لزوم التعاطي مع العواصف وعاديات الدهر, ليس أكثر.
لكنت توخيت حفاوة أكثر مما وجدت، لولا أنني كنت بإزاء الثائر الوقور. كان علي أن احتفي به, وأُعرب له عن غبطتي الغامرة لكوني ظفرت، أنا الغر الصغير، بمقابلته.
 ولئن أوحيت, دون قصد, على أن الشيخ المسُن كان متهافتاً على الصحافة, فهذا غير صائب البتة, فقد أعرب لي أنه سئم حديث الثورة والنضال ومتعلقاتهما «لكثرة ما خضنا في ذلك الحديث بتنا نخجل « قال وهو يرسم ابتسامة يائسة.
أخفقت، والحق يقال، في أن أوقظ الثائر فيه، وباءت كل المحرضات بالفشل الذريع. كان عبد السلام صبرة, الزاهد الوقور, هو الذي قبالتي الآن.
ظللت ماثلاً أمامه كظامئ في فلاة، يستمطر غيمة أعياها سقي الرمال القاحلة، وهي لا تمطر، إذ تحسبه رتلاً رملياً مشاكساً. هل نسيت أن أقول لكم بأن سمعه قد ركَّ؟ نعم كان يتوجب علي, كيما يسمع, اعتماد نبرة صاخبة بعض الشيء, وهو، بعد تفكير مليء، يرد بتقشف وبلا أية ترسل. بدا حذراً ونبرته لبقة ورصينة, علاوة على أن جملته كانت لتبدو لي مكتوبة أكثر منها محكية، أقصد كان يصوغها بإتقان.
ساد الصمت، بين فينة وأخرى، ذاك اللقاء.
 حالما أضع المفكرة خاصتي جانباً, يتبسط معي في الحديث, وفور البدء في الكتابة يبدأ هو التدقيق في حكيه، وهذا –لعمري-، نذير فشل بالنسبة لصحفي, ساورته رغبة القبض على ما لم يُضأ من أرشيف قرابة قرن من المكابدة السياسية اليمنية.
قال أنه ليس من اللائق, الإسراف في سرد وقائع الثورة مجدداً، ولإشباع هذا الجانب, أحالني إلى مرويات تاريخية, وكتب وثائقية استطردتْ في سوق الأدوار الكفاحية الجليلة, التي أداها طيلة حياته.
يحتاط، كلما أوغلنا في الحديث, لئلا ينال أي شخص بسوء. وددت أن لو نغوص في أغوار أزمنة أخرى، وعلى مبعدة من السياسة وما ترتبه من محاذير، غير أن رصانته ما برحت تحجب عني كل شيء. رغبة اقتناص، ولو نزر يسير، من عوالق زمن الطفولة الغابر، كيف هو الطفل الذي كان، كيف يلهو، يشاغب؟؟
فطنت- آنئذٍ - إلى أنه ربما كان طفلاً رزيناً ورعاً، ثار على رغائبه ونزواته أولا,ً وانقضّ بسخاء مع رفقائه، لإزاحة ثيوقراطي بائس, جثم على رؤوس شعبه، ثانياً.
كان يتفادى التفاصيل، وينزع للحديث المجمل المحبوك بعناية. يتذكر رفقة كفاحه, بمهابة وإجلال, ويحجم عن رواية تفاصيل يومياتهم الشخصية. وإذا أجاز لنفسه استحضار موقف شخصي فلن يكون كذلك، كما يحلو لي أن أتوقع، بل سيكون بمظهر ثنائي شخصي, إنما بعمق وطني.
 ففي وقت سألته عما يمكن أن يزودنا به من مواقف، علقت بذهنه مع الزبيري راح المناضل العتيد صبرة- بخشوع مفعم بمسحة حزن- يسرد مناقب رفيقه ومآثره «علاقتي بالزبيري كانت قوية ومواقفي الوطنية معه كثيرة، وكانت متطابقة «.
اكتفيت بالإصغاء إليه، وتدوين ما يتفوه به، وبعد أن يفرغ من إملائي عباراته, يطلب مني قراءتها على مسمعه, ليتثبت من دقة التدوين.
 وضع إصبعيه، السبابة والوسطى, على ذقنه، ودخل نوبة صمت وجيزة تابع بعدها تعداد مآثر رفيق كفاحه الزبيري: لقد كان يشارك الشعب آلامه, ويحن ويئن لما يشاهد من تلك الأوضاع الإمامية, التي حكمت الشعب حكماً فردياً كهنوتياً مستبداً، وقد دفعه حبه لوطنه ومحاولته لإنقاذه أن يتحمل الصعاب, ويصبر على الكثير من متاعب الحياة.
لا ينفك المناضل المرموق، يدخل في نوبات تأملية لبرهات ثم يعاود الكر «كان – أي الزبيري- يقوم بهذا الواجب العظيم, وهو راضٍ عن نفسه وواثق من نجاحه, رغم الظروف القاسية التي كانت تخيم على الوضع الفردي الكهنوتي المستبد, وقد كتب الله له النجاح, حين رأى الشعب, وقد تخلص من ذلك الحكم الجائر».
إذاً، على مدى ساعتين، كانت الصرامة والجدية تخيمان على الأجواء, ولم افلح في إشاعة الترويح والملاطفة، أو حتى جره على حديث خالٍ, أو في الأقل، متخفف من النبرة الرسمية الرصينة.
وعدا استذكار الزبيري بكلمات الرفيق الوفي، وتأكيد شغفه، شغف صبرة، بحفظ الشعر الوطني وقراءته، فقد أخفقت تماماً في الحصول على ما يتعين روايته هنا. بالطبع خضنا، خارج التدوين، في عديد مواضيع, وخرجت من لدنه بجملة إحالات، ففي مفاعيل الثورة أحالني -عوضاً عن ذاكرته- إلى المؤلفات التوثيقية، وفي شأنه الشخصي وحياته بطولها _ زواجه، أطفاله، نجاحاته، خيبتاه، أمزجته، أصدقائه_ أحالني إلى كتاب سيري توثيقي كان أعده مركز الدراسات والبحوث 1992، يضم الكتاب- إلى القاضي عبد السلام- كلاً من: المشير عبد الله السلال, والقاضي عبد الرحمن الارياني, رئيسي اليمن الشمالي, في أعقاب ثورة سبتمبر 1962.
بأي حال, سيصحب هذه السطور الانطباعية اللجوجة، تأملات في السعادة والمصير والحياة, أملاني إياها المناضل، مضافاً لها إيجاز ذاتوي, مضمَّن المحطات التعليمية والسياسية, التي ارتادها في جماع حياته, التي نأمل أن يمد الله فيها ما شاء.
الثورة التي تأكل أبناءها, هي الآن تتقوت ممن تمرس في صوغها دهراً. تلعقه على مهل, كما يحلو لها أن تفعل. الثائر الوقور الجموح, يقضمه النسيان.
« إنها المعركة المستمرة نفسها, معركة الجاحدين: كأنما اسم بلا شيء, بينما هناك ينادى الشيء مع الاسم. أهو الغياب الذي يزعج, أنا هذا الغياب الذي لا نراه أبداً مرتين» كتب الشاعر الفرنسي رينه شار.
...
طيلة اللقاء لم أشأ إثارة حفيظته. وفي كل مرة كنت ألوذ بالانسحاب كيلا أضعه في المآزق التي يتحاشاها دوما.
وفي مطلق الأحوال, فالرجل, بالرغم من بلوغه مشارف المئة, إلا أن ساقيه ما تزالان تسعفانه لأن يجلس القرفصاء. مضى بنفسه لاستخراج صوره القديمة, والتفتيش عن وثائق ارتأى رفدي بها. وحال انصرافي, تجشم عناء النهوض لمرافقتي إلى مخرج داره.
في أن التأثر خلد للتأمل
باغتني, على حين غرة، بسؤال لم يكن يخلو من منطق, قال إنه أجدى نفعاً من أسئلة النضال. وضعه على هذا النحو: سمعنا كثيراً أن الوالد عبد السلام صبره يتحدث عن السعادة الخالدة ويحاول أن يقنع الآخرين بحقيقتها، فما هي في نظر الوالد عبد السلام؟ ومتى تتحقق؟
لزم صمته المعهود, ثم طفق يرد بإطناب: اعتقد أنه لا يوجد في الدنيا سعادة خالدة, كما لا يوجد شقاء خالد. يوجد صراع دائم ومعركة مستمرة، معركة بين ما نحب ونستريح إليه وبين ما نكره ونضيق منه.
والإنسان أمام هذه المعركة التي لا اختيار له في وجودها, ولا مفر له من سلطانها, إذا لم يستطع أن يوجد من نفسه على نفسه حاكما دينياً عقلانيا يملك به أمر نفسه أولا, ويفكر به في عواقب الأمور ونتائج الأشياء ثانيا, ويتقي به شر ما يدنس نفسه ويدنيها- عقلياً وأخلاقياً-, ويعمل على ضوئه لخير ما يجمل نفسه ويكملها عقليا وروحياً.
وإذا لم يستطع أن يجعل ما يفنى من نعم الدنيا -المادية منها والمعنوية- وسيلة لتقديم ما يجب تقديمه من جهود الخير الخالصة لوجه الله, والخالصة لخير الصالح العام الذي ينعم ويسعد بخير الفرد والمجتمع, سعادة مادية وروحية من لم يسلم فقد رحمه الله الذي يتولى لها عبادة الصالحين المصلحين, إذا لم يستطع أن يكون هذا شأنه وتلك غايته, فقد جهل أسباب رحمة الله التي يوفرها لعباده المجاهدين الصابرين, وفاته الإدراك والإحساس بمعاني هذه الرحمة التي تربطه – روحياً- بحقيقة الخلود وبعظمة خالق الوجود وذلك هو الخسران.

السيرة الذاتية

ولد القاضي/ عبدالسلام محمد حسن صبره في مدينة صنعاء عام 1912 م.
الحالة الاجتماعية متزوج وله ولد واحد وست بنات.
نشاء في آسرة متوسطة تولي العلم اهتمام كبير وتحرص على تنشئة أبنائها في ظل بيئة علمية مبنية على الإطلاع والترجيح ، درس في (معلامة) الأبهر ومن ثم انتقل إلى (معلامة) توفيق وفي مكتب بئر العزب وفي مكتب الفليحي ثم انتقل لتلقي العلوم في جامع صنعاء.
أخذ العلوم في مختلف فروع المعرفة التي كانت تدرس آنذاك (التفسير , الحديث , الفقه , النحو والصرف , البلاغة , وكل ما يتصل بعلوم وآداب العربية والتشريع ) ومن ابرز أساتذته العلامة عبدالله كباس والقاضي علي بن حسن المغربي والعلامة احمد حسين الطرماح.
تأثر كثيراً بالشهيد/ أحمد المطاع وقال بأنة كان في مقدمة الذين نشروا العلم وحركوا العقول الراكدة وأيقظوا الضمائر النائمة وكان السبب في فتح عيون جيله من أبطال 1948م .
أعتقل في عام 1944م في سجن الأمام يحيى وزار مراراً مع الرعيل الأول من الأحرار سجون أبنه الإمام أحمد وسجن عقب فشل حركة 1948م حتى 1955م.
بعد عام 1955م خرج من سجن حجة وعمل رئيساً للبلدية في صنعاء وقبيل قيام الثورة سجن لمدة عام كامل وخرج قبل قيام ثورة السادس والعشرون من سبتمبر (أيلول 1962 م).
يعد الأب الروحي لتنظيم الضباط الأحرار الذين فجروا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة كما مثل همزة الوصل بين قيادة حزب الأحرار والحركة الوطنية في الداخل.
alalaiy@yahoo.com

 

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر  

جامعة العلوم الحديثة




مواضيع ذات صلة

  • اليمنيون يودعون "أبو الثورة" وفارسها الجسور.. الثائر والمناضل الزاهد القاضي عبد السلام صبره
  • الأكثر قراءة

  • إصابة خمسة أشخاص في انفجار أحد مولدات محطة "عصيفرة" الكهربائية بتعز
  • متخصصة في مراقبة الجماهير والحراسات الأمنية
  • الخدمة المدنية: الاثنين بدء إجازة عيد الأضحى المبارك
  • جامعة عدن تستضيف المؤتمر الدولي الثاني لأطباء الأسنان نهاية الشهر الجاري
  • لا تقبل إلا المأكولات المعلبة وتخشى الخروج إلى الشارع
  • إبحث في الغــد
    بحث متقدم
    إبحث في شبكة الإنترنت
    كاريكاتير الغد
    استفتاءات الغد
    هل تنجح حكومة الوفاق الوطني في إخراج البلاد إلى بر الأمان؟
    نعم
    ربما
    لا
    النتائج | استفتاءات سابقة
    اختيارات

    رياضة

    أسبانيا تفوز ببطولة كأس أمم أوروبا 2012

    تمكن المنتخب الإسباني من الفوز بكأس أمم أوروبا لعام 2012 بعد تغلبه الأحد على نظيره الإيطالي بأربعة أهداف مقابل لا شيء في المباراة التي جرت على ملعب كييف.. وبدأ المنتخب الأسباني في التفوق بعد تحقيق الهدف الأول بضربة رأس لديفيد سيلفا بالدقيقة 14، ليعزز خوردي اليا تقدم فريقه بهدف في الدقيقة 41...

    الكلاسيكو (مارينجي).. و"الليجا" تستعد لارتداء التاج الملكي

    في ليلة لن تنساها مدينتا مدريد وبرشلونة، نجح ريال مدريد في حسم كلاسيكو الكرة الأرضية والاقتراب من استعادة لقب الليجا بفوز غال ومستحق على برشلونة بمعقله في الكامب نو بنتيجة 2-1، خلال المواجهة التي جمعت بين الفريقين مساء السبت بالأسبوع 35 للدوري الإسباني...

    صحافة كتالونيا: وداعاً لليجا.. صحافة مدريد: دوري كريستيانو!

    قالت الصحافة الكتالونية إن خسارة برشلونة في كلاسيكو الليجا مع ريال مدريد في الأسبوع الخامس والثلاثين من الدوري الإسباني (الليجا) بنتيجة 2-1 السبت في ملعب كامب نو، بخر آمال الفريق في الفوز باللقب للعام الرابع على التوالي...

      جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الغد

    تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي