| نريدها مدناً بلا مظاهر مسلحة |
|
|
|
الخميس , 13 مايو 2010 م |
|
|
أحمد الكاف
قضية حمل السلاح الشخصي والتباهي به والعبث في استخدامه أصبحت قضية تؤرق الجميع أسرة ومجتمعاً ونظاماً ينشد ويسعى لترسيخ دولة النظام والقانون، فمشكلة حمل السلاح والتباهي به خطر يهدد أمن واستقرار الوطن والمواطن، ومثلت آثار حمل السلاح والتباهي به سواء في الأعراس والمناسبات أو في الخصومات وتصفية الحسابات أكثر مصدر للجريمة المنظمة وغير المنظمة، فتركت مآسي وخيمة على الجميع، ويكفي أن ارتفاع نسبة ضحايا العبث بالسلاح من عام لآخر خير دليل على ذلك، إضافة إلى ظاهرة الثأر والاختطافات والخصومات والمنازعات بين القبائل وبين الأسر أو الأسرة الواحدة، ولعل تطور الجريمة في مجتمعنا يأتي نتيجة حمل السلاح والمتاجرة غير المشروعة به وانتشاره بدون ضوابط قانونية، وما حدث في تمرد في صعدة وحروب متعددة انتهت بعد تضحيات جسام قدمها أبطال قواتنا المسلحة وقوى محبة للوطن والثورة والجمهورية والوحدة، وكذا تحول الحراك السلمي في بعض مديريات عدد من المحافظات الجنوبية إلى حراك مسلح أصبح مشكلة تهدد الوحدة اليمنية وتزعزع وحدتنا الوطنية وأمن واستقرار الوطن بسبب حمل واقتناء السلاح.
قد يقول قائل أن السلاح زينة الرجال، لكن هذا الكلام غير صحيح، فزينة الرجل علمه وثقافته وأخلاقه وشرفه وكرامته، وكذا الحب والتسامح وليس حمل السلاح أداة الموت ووسيلة الدمار والرعب والخوف، وكما أسلفت فإن السلاح أخطر أداة بيد المواطن اليمني، فضحايا حمل السلاح أكثر من ضحايا الحروب، وبما أن شعبنا ينشد الأمن والاستقرار ويسعى إلى تثبيت وترسيخ دولة النظام والقانون حري بنا أن نجعل من دولة النظام والقانون نبراساً يضيء لنا طريق المحبة والسلام، ولن يتحقق لنا ذلك إلا بتطبيق قانون تنظيم حمل السلاح، ولعل الخطوة الأولى تتمثل في رفع شعار مدن بلا مظاهر مسلحة للحد من ظاهرة حمل السلاح والتباهي به، وبما أن المرء مرآة أخيه فلزاماً على الجميع الالتزام بالقانون والحد من المظاهر المسلحة بدءاً بالمدن الرئيسية عواصم المحافظات مروراً بالمدن الثانوية وصولاً إلى اختفاء المظاهر المسلحة، ولن يتأتى ذلك إلا بالتزام الجميع قادة وأحزاباً ومشائخ وأعضاء مجلس نواب ومن في مستواهم حتى نتمكن من تطبيق القانون على الجميع، ويكفي أخذ العبر والعظات من ماضي ظاهرة حمل السلاح وما خلفته من آثار وخيمة على الفرد والأسرة والدولة والمجتمع ومن أجل ترسيخ الأمن والاستقرار نريدها مدناً بلا مظاهر مسلحة.
والله من وراء القصد |
|
|