الرئيسية   |   عن الغد   |   الإعلانـات  |   الاشتراكات   |  ارسل للغد   |  بحث في الغد    |   أقسام الموقع   |   العدد الأسبوعي   |  
      رئيس الجمهورية يوجه بتشكيل لجنة من العلماء لتكون مرجعية للحوار والأحزاب والقضايا الأمنية والوطنية      إطلاق تحالف وطني لمواجهة الاختطافات في اليمن      حلويات العيد السهل الممتنع على الفقراء      الخدمة المدنية: الأربعاء أول أيام إجازة عيد الفطر المبارك      إلقاء القبض على 14 مطلوبا من القاعدة في أبين      استيراد 25 كلبا بوليسيا، بـ5 ملايين دولار لتأمين فعاليات خليجي 20      ملابس العيد .. معارض للميسورين، وأرصفة للماركات الصينية والهندية      بقعة زيت عادم تغطي ميناء رأس عيسى وتهدد بتلوث ساحل الحديدة وموت الأحياء البحرية      الداخلية : التحقيق في العمليات الإرهابية الأخيرة كشف عن تنسيق بين القاعدة والحراك      الفلكي الجوبي يؤكد بأن الجمعة هي أول أيام عيد الفطر المبارك
كتابات  

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر تكبير الخط تصغير الخط

  البحث عن فتيل المصائب 

  

الخميس , 13 مايو 2010 م

 

    

توفيق الحرازي
taraz500@yahoo.com
كلما أمعنا في تأمل المشهد الصعداوي الذي هدأت جبهاته بعد أن هزت الضمائر وأفزعت الداخل والخارج وأبكت الكثيرين وشردت مئات الآلاف، نجد أنفسنا بأمس الحاجة إلى وقفة جادة وأمام مسئولية رسمية ومجتمعية كبرى لتقييم الأسباب الجذرية التي أشعلت الفتنة.. ليس من باب اتهام ومحاسبة أشخاص أو فئة بعينها، ولكن من باب أن "الفتنة نائمة...!!" وجب أن لا نسمح بإيقاظها مرة أخرى!!
واضح أن الفتنة الملعونة أيقظتها صراعات الدين السياسي، فقد استثمر الخلافات المذهبية بين "السلفية والزيدية" لتصفية حسابات إقليمية كنا في غنى عنها نحن وكل الإقليم!!
ما زلت أتذكر جيداً حواراً مميزاً أجراه الزميل ماجد الجرافي مع الدكتور أحمد الدغشي قبل نحو عامين أو أكثر، ربما في صحيفتنا هذه، عندما تحدث عن أن السلفية التقليدية التي أنشأها المرحوم مقبل الوادعي كانت سببا مباشرا لإحياء النزعة المذهبية الضيقة في صعدة على وجه الخصوص.. وأكد"أن النزعة المذهبية هناك كانت متآخية مع الفكر السائد وهو فكر جيل الثورة الذي ينظر للإسلام نظرة عامة دون أن يحصره في إطار مذهبي".. وأن الوادعي لم يكن يخفي نزعته وعلاقاته الوهابية الصرفة، لمقاومة ثقافة زيدية متآخية في صعدة، قابلته حركة حوثية متمردة، لمواجهة مد "وهابي" يراد فرضه عليهم!
كان ذلك تشخيصاًً عقلانياً راقياً من شخصية إسلامية مستنيرة نكن لها احتراماً وتقديراً كبيرين رغم أي خلافات فرعية، وهو ممن نعول عليهم القيام بمهمة إصلاح وترميم للعلاقة المنهارة بين الدين والسياسة.. فنحن بأمس الحاجة للتآخي والتكيف مع الآخر لخلق تعايش حميم بين أبناء الملة والقبلة الواحدة وأتباع النبي الأعظم (ص)، دون اعتبار لفوارق المذاهب.. لأننا جربنا كثيراً مرارة اختلاق الفتن والخلافات الفرعية التي أثبتت عُـقمها وتداعياتها الكارثية في كل زمان ومكان.
تنظيم إسلامي كبير كالإصلاح، كان يجب أن يتحمل مسئولية أكبر في احتواء الجماعات الإسلامية والنزاعات المذهبية باعتباره أكبر الأحزاب الإسلامية اليمنيةً.. لكنه وقع في خطأ فادح عندما انتهج منطق الإقصاء المذهبي والسياسي، وتساهل مع ظاهرة الانشقاق من التجمع مبكراً، وتحول إلى بيئة طاردة أسهمت في إنتاج كل هذا التطرف والتطرف الآخر، لأن المنشقين تفرخوا إلى جماعات مبعثرة، ما بين فصائل متطرفة وأخرى معتدلة، ومذاهب متشيعة وأخرى "متسلفنة"، وأجنحة قاعدية، وأخرى متقاعدة بعد أفغانستان، وجماعات تقليدية وأخرى مجددة عنيفة، وجمعيات موالية للداخل وأخرى للخارج.. ومثل هذه التناقضات والبعثرة سرعان ما تتحول إلى ألغام نائمة في جوف المراحل لا تلبث أن تنفجر كلما حانت فرصة، لأنها تظل تبحث عن من يستقطبها ليستثمرها في معارك خاطئة ومهام كارثية..
سياسة التكفير أنتجت حركات مذهبية مسلحة كما حدث في صعدة وأدت للزج باليمنيين في حرب بالوكالة- لحسابات إقليمية.. كذلك تهميش سلفيي الرأي الآخر وعدم التحاور مع المنشقين من الإصلاح أنتج جماعاتٍ متطرفة، بعضها اتجه لطريق التعبئة الخاطئة التي ورطت اليمن في حرب إرهاب وعودة التطرف القاعدي وتزايد المنسبين العائدين من العراق، لتنجر اليمن إلى حرب دولية- بالوكالة أيضاً!! فيما نوع آخر من الجيل القديم العائد من أفغانستان اتجه لتغذية حراك جنوبي بالغ الحساسية اختلطت أوراقه، وتعمقت نزعته الانفصالية، ويمثله الفضليون!
كان بإمكان الإصلاح وواجبه أيضاً أن ينشغل قليلاً باحتوائهم واستيعابهم والحوار معهم ومقارعة الحجة بالحجة، ليحافظ على تماسك الإسلاميين ويجنب الوطن مصائب انقساماتهم.. لأن أول أدوات وضمانات التآخي والتكيف هي استيعاب الجماعات الإسلامية المختلفة في نسيج العمل السياسي بعيداً عن مزايدات الدين، فأبناء الوطن إما أن يتعايشوا ويؤمنوا بتقبل الآخر، وإما أن يتقاتلوا حتى تقوم القيامة.

 

 

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر  


أضف تعليقك

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق

جامعة العلوم الحديثة


يمن موبايل

شجع فريقك وزيد رصيدك

مواضيع ذات صلة

  • عن اقتحام مكتب الجزيرة
  • البحث عن فتيل المصائب
  • ضجيج.. على أبواب المانحين
  • من صعدة إلى الحراك انتقال المواجهة!!
  • إلى صُناع أحزان اليمن!!
  • هل اليمني يكره وطنه؟؟
  • الأكثر قراءة

  • البنك المركزي..عوامل اقتصادية ونفسية وراء تدهور سعر الصرف
  • توزعها جمعية جامعة الحديدة السكنية..
  • قبائل "منبه" تستنفر للثأر من الحوثيين، وأنباء عن محاصرتها لـ"أبو علي الحاكم"
  • إبحث في الغــد
    بحث متقدم
    إبحث في شبكة الإنترنت
    كاريكاتير الغد
    استفتاءات الغد
    هل تعتقد أن حوار السلطة والمعارضة سيحقق نتائج إيجابية؟
    نعم
    لا
    لا أعلم
    النتائج | استفتاءات سابقة

      جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الغد

    تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي