| ومعوقو السياسة..! |
|
|
|
الثلاثاء , 23 فبراير 2010 م |
|
|
همس اللحظة
عبدالله الصعفاني
في بلاد الحكمة "سابقاً" جميعنا نتناول فاصوليا الإفطار مع السياسة.. و"نسلت" الغداء مع السياسة، ونشرب شاي ما بعد القات بالسياسة، وطبعاً لا يخلو الأمر من تناول السياسة في صورة حبوب وكبسولات وحقن بعد الأكل وقبل الأكل على الريق وقبل النوم.. ولذلك فالأمر يشجع على إسقاط احتفالنا باليوم العربي للمعوقين على مفهوم الإعاقة بمعناه الشامل دون أن نخرج من مربع السياسة على الطريقة اليمنية.
*المعاقون في أي بلد هم إما يعانون من إعاقة بدنية أو إعاقة ذهنية وكلا الإعاقتين تكشف عن قدرات خارقة لكثير من المعاقين.. فقط لأن طاقة الإنسان لا تحد من طموحاته إن تسلح بالإرادة حتى أننا شاهدنا وقرأنا معاقين يبدعون في العزف وفي الرسم بأقدامهم بعد أن فقدوا أياديهم إما بمرض وراثي أو إصابة في حادث.
*وجميعنا ما يزال يتذكر كيف أن شباباً وبنات يمنيين اكتسحوا الأولمبياد العالمي الخاص دونما التفات إلى ما يعانونه من مرض التوحد، وهو نوع آخر من الإعاقة، لكنه لم يمنعهم من أن يكونوا أبطالاً عالميين.
*وهنا استأذن بدخول فنجان السياسة والإعاقة السياسية لأستسمحكم عذراً في طلب الإجابة على السؤال أو الأسئلة.. من هو المعاق الحقيقي في بلادنا.. هل هو الذي يفتقد لإحدى المقومات البدنية أو الذهنية فاعترك في نشاط إنساني يؤكد فيه أنه قادر على قهر الإعاقة بل والولوج إلى واحة الأبطال أم المعاق هو الذي يدعي أنه داهية العصر وعبقري الزمان وفارس لا يشق له غبار لمجرد أنه يقود حزباً أو يطلق تصريحاً، بينما تجده عاجزاً في إدارة نفسه غير فالح إلا في تصدير الكيد إلى شارع الحزبية والبطالة والسياسة والفتن.
*يقال له أنت سياسي لكن هذه أرضك وهذه هويتك وهؤلاء أخواتك.. اختلف لكن لا تفرط في بلد لا تمتلك غيره.. ولا ترمي الشرر إلى الحطب، ولا تنفخ في الفتن.. أيضاً أي إعاقة أكبر من إعاقة مسؤول يدير مرفقاً حكومياً بعقلية صاحب دكان فاشل لا يحفظ رأس المال ولا يهتم بربح حلال ولا يحترم في إخوانه المواطنين إلاً ولا ذمة.
*هؤلاء هم المعوقون الذين يجدر أن نحتفل بهم توبيخاً على مدار الساعة. |
|
|