|
إشاعات تجبر الناس على مغادرة منازلهم والنوم في العراء
الغد / محمد الواشعي
عاش أبناء محافظة ذمار طوال أيام الأسبوع الماضي حالة من الرعب، إثر حدوث عدة هزات أرضية متفرقة، حيث تم تسجيل أول هزة أرضية في تمام الساعة الرابعة وأربع دقائق فجر الأحد قبل الماضي، بلغت قوتها (4.3) درجات بمقياس "ريختر"، وهي الهزة الأقوى منذ الزلزال الذي تعرضت له المحافظة عام 1982، وبلغت قوته 6 درجات بمقياس "ريختر"، وأدى إلى مصرع 2500 شخص وجرح ما لا يقل عن 25 ألف شخص.
وفي تمام الساعة العاشرة وأربع عشرة دقيقة من مساء الأربعاء الماضي شهدت المحافظة هزة أرضية أخرى بقوة (3.2) درجات بمقياس "ريختر"، وتأتي هذه الهزات الأرضية في الوقت الذي تشهد فيه محافظة ذمار نشاطا زلزاليا مضطردا، حيث تم تسجيل 35 هزة أرضية خلال الفترة الماضية، كان آخرها زلزال منطقة "سامة"، الذي بلغت قوته (3.9) بمقياس "ريختر".
وتسببت هذه الأنشطة الزلزالية التي شهدتها محافظة ذمار بموجة رعب بين أبناء المحافظة، حيث خرج المواطنون صباح الأحد قبل الماضي من بيوتهم إلى الشوارع مذعورين، فيما قام البعض بإطلاق أعيرة نارية بشكل مكثف في الهواء، بهدف تنبيه المواطنين النائمين لمغادرة منازلهم، وقاموا بنصب الخيام خارج المنازل، إثر تردد أنباء عن توقعات، نفاها المسئولون في المحافظة، بحدوث زلزال مساء الأربعاء الماضي بقوة 7 درجات بمقياس "ريختر"، ومع هذا فقد قضى المواطنون في الأرياف ليلهم مساء الأربعاء الماضي خارج المنازل بانتظار الهزة الأرضية المتوقعة.
وفي الوقت الذي اختلطت فيه الإشاعات بالحقائق، لم يصدر أي توضيح رسمي من قبل المسئولين في مركز رصد ودراسة الزلازل بذمار، سوى تأكيدهم بأن هذه الأنشطة الزلزالية تعتبر ظاهرة طبيعية تحدث بين الفينة والأخرى، مشيرين إلى أن ما يشاع من أخبار تهدف إلى نشر الخوف بين المواطنين في المحافظة، وقالوا بأنه لا يمكن التوقع بزمان ومكان وقوع الكارثة، ولهذا لم تتم أي تحركات لإعلان الجاهزية لمواجهة الكارثة، مكتفين بتطمين المواطنين فقط، غير أن هذه التطمينات لم تكن كافية لإزالة الرعب الذي ساد بين المواطنين، الذين يمسكون على قلوبهم خشية حدوث كارثة زلزالية شبيهة بكارثة زلزال 1982. |